635683483506660000

رغم نشأته في ظروف صعبة, ومعاناته من إعاقة سمعية وتأخر في النطق, إلا أن الشاب عبد المجيد الحجوج امتلك ما لا يمتلكه الكثيرون, من عزم واصرار ليتقدم في الحياه ويصبح مدربا ومؤسسا لعدد من المبادرات ويلهم الكثير من الشباب في الاردن ليتجاوزا تحدياتهم.

الشاب الحجوج, الفائز بجائزة الاميرة بسمة للعمل التنموي وخدمة المجتمع للعام 2015, مناصفة مع الشاب عبد اللطيف سلطان،وقف بكل اعتزاز خلال الحفل الذي اقيم اليوم الأربعاء برعاية سمو الاميرة بسمة بنت طلال في مركز الحسين الثقافي بعمان،قائلا: “الاعاقة لا تعيق الانجاز, والحياة بيضاء ونحن نختار ألوانها”.

وأضاف،الحجوج خلال الحفل الذي حضره أعضاء لجنة الجائزة  والمديرة التنفيذية للصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية فرح الداغستاني، ” كانت طفولتي مميزة وما ميزها المرض والاعاقة, وعانيت من صعوبات مجتمعية كثيرة الا أن وقوف والدتي الى جانبي والايمان بالله وبقدراتي جعلني اتميز واحصل على هذه الجائزة التي ستبقى نيشانا على صدري مدى الحياة”.

اما الشاب عبداللطيف سلطان، والذي له قصة أخرى مع التحدي فقال” عدت وأسرتي من اسبانيا وأنا طفل صغير بعد مرض والدي, وأكملت دراستي وكنت اعمل في ذات الوقت واساعد والدتي بعمل الفسيفساء لإعالة اسرتي, وبعد أن تفوقت في الثانوية العامة بمعدل 81 بالمئة، توجهت للمسار المهني لان مردوده المادي أسرع من المسار الاكاديمي”.

وأضاف “لم يتقبل المجتمع عملي في الطهي, وكانت مسؤولياتي كبيرة مع اعالة اسرة كاملة, الا أنني ثابرت وتجاهلت نظرة المجتمع وثقافة العيب بالإضافة الى مساعدة والدتي وتشجيعها الدائم لي, وعملت بعد تخرجي في لحد الفنادق بمهنة “شيف” وتحسنت أوضاع أسرتي المادية واستطعت أن اغير النظرة نحو التعليم المهني في مجتمعي ليتوجه بعد ذلك 8 من ابناء المنطقة نحو العمل المهني”.

“العزيمة والاصرار والأم العظيمة كانت كلمة السر خلف نجاحات الشباب الذين نعتز بهم وبإنجازاتهم”، هكذا اعربت الاميرة بسمة خلال مداخلة سموها وتعليقها على قصص الفائزين بالجائزة.

وقالت سموها” نسعى من خلال الجائزة الى تعظيم كل هذه الصفات النبيلة في المواطن الاردني وابنائنا الشباب تحديدا ليتجاوزا تحدياتهم ويحفزوا غيرهم من الشباب ليكونوا اعضاء منتجين وفاعلين في مجتمعاتهم”.

واضافت ” اليوم صباح كله تفاؤل واشعر بالفخر والاعتزاز وأنا أنظر الى أبنائنا الشباب وهم يسطرون أروع المثل في تجاوز تحدياتهم وتجاهل ثقافة العيب أو الاعاقات”،متمنية سموها أن يكون الشباب مثالا وقدوة للجميع في عدم الاستسلام للظروف وتحويل التحديات الى عنصر معزز لتفجير الطاقات الشبابية التي يزخر بها وطننا الغالي.

وقالت رئيسة لجنة الجائزة الدكتورة أمل الصباغ ان الفائزين بالجائزة للعام الحالي هم خير مثال على مقدرة شبابنا على التحرر من العوز والاتكالية والمضي بثقة نحو كسر الحواجز المجتمعية والعمل على الاستقلالية والانجاز مشجعة الشباب ومختلف فئات المجتمع على المشاركة والتقدم للجائزة لنشر قصص نجاحهم وإلهام الآخرين.

وتهدف الجائزة، التي اطلقتها المديرة التنفيذية للصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية فرح الداغستاني في العام 2011 ،تقديرا لجهود سمو الاميرة بسمة في حقول العمل التنموي والتطوعي, الى تطوير وتحفيز العمل التنموي في المجتمعات المحلية وتعزيز وتشجيع المبادرات والجهود التنموية المستوحاة من ايمان وعمل والتزام الاميرة بسمة بنت طلال ببناء مجتمع تسوده العدالة ويحافظ على كرامة كل فرد فيه.